قدري جان
الشعر والأدب والصحافة

معلومات أساسية
- الاسم الأصلي: عبد القادر جان – Abdulkadir Can
- الاسم الأدبي: قدري جان – Qedrîcan
- الميلاد: 1911
- مكان الميلاد: ديريك – Derik، في منطقة ماردين، ضمن الدولة العثمانية آنذاك
- الوفاة: 9 أغسطس/آب 1972
- مكان الوفاة: دمشق – سوريا
- العمر: نحو 61 عامًا
- المجال: الشعر، القصة، المقالة، الترجمة والتعليم
- لغة الكتابة الأساسية: الكردية – الكرمانجية
- أبرز ما عُرف به: أحد رواد التجديد في الشعر الكردي الكرمانجي في القرن العشرين، ومن أبرز كتّاب البيئة الأدبية التي تشكلت حول مجلة Hawar.
من هو قدري جان؟
إذا أردنا فهم أهمية قدري جان، علينا أن نضعه في اللحظة التي عاش فيها. فهو لم يظهر في زمن كان فيه الأدب الكردي يمتلك شبكة واسعة من دور النشر والجامعات والمجلات. بل عاش في مرحلة كان المثقفون الكرد يحاولون فيها بناء أدب كردي حديث ومكتوب في ظروف صعبة، بينما كان كثير منهم يعيش خارج موطنه الأصلي. وفي تلك البيئة ظهر جيل ارتبط بأسماء مثل: جلادت بدرخان، كاميران بدرخان، جكرخوين، عثمان صبري وقدري جان. وقد أصبحت مجلات مثل Hawar وRonahî منصات أساسية لنشر الكرمانجية بالحروف اللاتينية، ونشر الشعر والقصة والمقالة.
وقدري جان كان من الأصوات التي ساهمت في هذا التحول. أهميته لا تأتي من الشعر وحده. فهو كتب: الشعر، القصة القصيرة، المقالة والترجمة. ولذلك يمكن النظر إليه باعتباره جزءًا من الجيل الذي ساهم في نقل الأدب الكردي الكرمانجي من مرحلة يغلب عليها الشعر الكلاسيكي والتراث الشفهي إلى أدب حديث يستخدم الصحافة والقصة والشعر الجديد.
البداية في ديريك
ولد عبد القادر جان سنة 1911 في ديريك Derik، الواقعة اليوم ضمن ولاية ماردين في جنوب شرقي تركيا. وتذكر المصادر أن والده كان يُعرف باسم Cano – جانو، ومن هنا ارتبط به اسم Can/جان. Wikipedia نشأ في فترة شديدة الاضطراب. كان عمره نحو ثلاث سنوات عندما بدأت الحرب العالمية الأولى. ثم شهد طفولته انهيار الدولة العثمانية، والحروب التي تلتها، وظهور الجمهورية التركية الحديثة. أي أن قدري جان لم يعرف منذ طفولته عالمًا مستقرًا. كانت الحدود والدول والسياسات والهويات تتغير من حوله.
وهذه التحولات ستظهر لاحقًا، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، في عالمه الأدبي.
والده اختار له التعليم
تذكر سيرته أن والده أصر على تعليمه في مرحلة لم يكن التعليم النظامي فيها متاحًا على نطاق واسع في بيئته. وأظهر عبد القادر تفوقًا دراسيًا، وخصوصًا في: العلوم والرياضيات. ولهذا أرسله والده إلى قونية – Konya لمتابعة دراسته في مدرسة لإعداد المعلمين. Wikipedia هذه المعلومة مهمة. لأننا عندما نقرأ شعره لاحقًا قد نتخيله رجل أدب منذ البداية. لكن تعليمه النظامي كان مرتبطًا بمهنة: التدريس. وسيظل التعليم حاضرًا في حياته بعد انتقاله إلى سوريا.
من قونية إلى المنفى
خلال سنوات شبابه أصبحت الأوضاع السياسية في تركيا أكثر حساسية تجاه النشاط الكردي. وتربط المصادر انتقال قدري جان من تركيا إلى سوريا بالمناخ السياسي الذي أعقب ثورة الشيخ سعيد سنة 1925، وتذكر أنه تعرض للملاحقة أو أصبح موضع اشتباه بسبب نشاطه وكتابته بالكردية. Wikipedia لكن بعض التفاصيل الدقيقة عن ظروف خروجه تختلف بين السير المنشورة. لذلك الأدق ألا نحولها إلى قصة واحدة قطعية. المؤكد في مسار حياته هو أنه غادر تركيا واستقر في سوريا، وأصبحت دمشق مركزًا رئيسيًا لحياته الثقافية اللاحقة.
ومن هنا يبدأ الفصل الأهم في قصته.
دمشق... المنفى الذي أصبح مركزًا ثقافيًا
بالنسبة إلى قدري جان، لم تكن سوريا مجرد مكان إقامة. في عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين أصبحت سوريا ولبنان مكانًا لنشاط عدد من المثقفين الكرد القادمين من تركيا. وهناك التقى قدري جان ببيئة ثقافية ستغير تاريخ الأدب الكردي الحديث. في قلبها كان: جلادت علي بدرخان – Celadet Alî Bedirxan. وحول هذه البيئة ظهرت مجلة: Hawar التي بدأت بالصدور في دمشق سنة 1932.
ما أهمية Hawar؟
لفهم قدري جان، يجب أن نفهم Hawar. لم تكن مجرد مجلة أخبار. كانت مشروعًا لغويًا وثقافيًا وأدبيًا. نشرت: الشعر، القصص، الدراسات اللغوية، الفولكلور، الترجمات والمقالات. كما ارتبطت بنشر وتثبيت الأبجدية اللاتينية للكرمانجية التي طورها جلادت بدرخان. وبمرور الوقت أصبحت Hawar واحدة من المحطات المركزية في تاريخ الأدب الكردي الكرمانجي الحديث. وقدري جان كان من الكتّاب الذين ظهرت أعمالهم على صفحاتها منذ بداياتها.
قدري جان وجيل Hawar
هذا الجيل مهم جدًا في سلسلتنا. لأننا عندما تناولنا أحمد خاني – 001 كنا نتحدث عن الأدب الكردي الكلاسيكي. وعندما وصلنا إلى جكرخوين – 014 بدأنا ندخل بوضوح إلى الأدب الكردي الحديث. أما قدري جان فهو موجود في قلب المرحلة الانتقالية التي أصبح فيها: الأدب + الصحافة + الأبجدية الحديثة جزءًا من مشروع ثقافي واحد. وكانت المجلة بالنسبة إلى هؤلاء الكتّاب بمنزلة دار نشر ومدرسة أدبية ومنبر ثقافي في الوقت نفسه.
لم يكن شاعرًا فقط
هذه نقطة مهمة جدًا في تقديم شخصيته. قدري جان يُذكر غالبًا بوصفه شاعرًا. لكنه كتب أيضًا: القصة القصيرة. وهذا يزيد أهميته في تاريخ الأدب الكردي الحديث. فالقصة تحتاج إلى بناء مختلف عن القصيدة: شخصيات. حدث. حوار. مكان. زمن. وصراع. وتظهر الفهارس المنشورة لأعماله مجموعة كبيرة من القصص والنصوص النثرية التي ظهرت في Hawar وRonahî وغيرها. «Guneh – گناه/الذنب» من الأعمال المرتبطة باسمه قصة: Guneh أي «الذنب». ظهرت في Hawar، وأعيد نشرها لاحقًا ضمن مجموعات لأعماله.
واللافت أن أعمال قدري جان لم تُجمع كلها في كتب مستقلة خلال حياته. وهذا أمر كان شائعًا لدى كتّاب جيله. كانت المجلة هي المكان الأساسي للنشر. لذلك بقي جزء كبير من إنتاجه موزعًا بين: Hawar – Ronahî – Roja Nû ثم جاء باحثون وناشرون لاحقون ليجمعوا هذه النصوص.
ماذا كتب في Hawar؟
القوائم الأرشيفية لأعماله تعطينا فكرة واضحة عن نشاطه. من النصوص والقصص المنشورة والمنسوبة إليه نجد عناوين مثل: Gundê Nû Ava Silêman Bedirxan Hêviya çarde şevî Gelo newisan Tabûta bi xwînê Bihara Dêrikê Guneh Rojên Derbasbûyî Sond إضافة إلى نصوص أخرى ظهرت في Ronahî. هذه القائمة مهمة لأنها تكشف أن الرجل كان منتجًا في: النثر مثلما كان في الشعر.
قدري جان والشعر الحديث
وهنا نصل إلى أهم جانب أدبي في شخصيته. تصفه مصادر أدبية كردية بأنه من رواد الشعر الكردي الحديث، وخصوصًا التجارب التي ابتعدت عن الالتزام الصارم بالأوزان التقليدية واتجهت نحو الشعر الحر. وهذه نقطة كبيرة في تاريخ الشعر الكردي. فالشعر الكلاسيكي الكردي، مثل كثير من آداب المنطقة، كان مرتبطًا بأوزان وقوالب محددة. لكن القرن العشرين حمل معه: المدينة، الصحافة، الحركات الاجتماعية، الأدب الأوروبي والروسي، والحروب والثورات. وأصبح بعض الشعراء يبحثون عن شكل يستطيع التعبير عن هذا العالم الجديد.
قدري جان كان من هؤلاء.
من القصيدة الموزونة إلى الشعر الحر
المقصود بالشعر الحر هنا ليس أن الشاعر يكتب بلا أي بناء. بل أنه لم يعد ملزمًا دائمًا بالقالب التقليدي نفسه: عدد الأبيات، الوزن الثابت والقافية المنتظمة. أصبح إيقاع الجملة والصورة والفكرة أكثر حرية. وهذا سمح للشاعر بالحديث عن: المدينة. العامل. الفلاح. السجن. الحرب. المنفى. الحرية. والقضايا الاجتماعية. بلغة أكثر مباشرة. وتربط مصادر عن قدري جان أسلوبه الشعري بالتأثر بالمناخ الذي مثله شعراء مثل فلاديمير ماياكوفسكي وناظم حكمت، مع ضرورة التعامل مع درجة هذا التأثر بوصفها قراءة نقدية وليست علاقة تلمذة مباشرة. Bernamegeh
قصائد مبكرة
تظهر الفهارس أن قدري جان نشر في Hawar منذ 1932 و1933 قصائد بعناوين منها: Tabûta bi xwînê Berdêlk Hesinker Di Şorezarekêda Cegerxwîn Xewna hişyartî Dadê. وجود هذه النصوص في الأعداد الأولى من Hawar يؤكد أنه لم يلتحق بالمشروع بعد نجاحه. بل كان موجودًا في مرحلة مبكرة جدًا من تشكل هذا الوسط الأدبي. «Cegerxwîn» ومن أكثر التفاصيل الجميلة في السلسلة أن إحدى قصائد قدري جان المنشورة في Hawar سنة 1933 تحمل عنوان: Cegerxwîn. وجكرخوين نفسه هو الشخصية رقم:
014 في سلسلتنا. وهذا يبين كيف أن الشخصيات التي نقدمها لم تكن جزرًا منفصلة. كان بعضها يعرف بعضًا. يكتب عن بعضه. ينشر في المجلات نفسها. ويشارك في تشكيل البيئة الثقافية نفسها.
موضوعات شعره
يمكن تلخيص العالم الشعري لقدري جان في مجموعة محاور تتكرر في قراءات أعماله: الوطن والمنفى ترك المكان الذي ولد فيه وعاش جزءًا كبيرًا من حياته في سوريا. ولذلك يصبح المكان والحنين والانتماء موضوعات طبيعية في أدبه. الحرية عاش زمنًا كانت فيه السياسة حاضرة بقوة في حياة المثقف الكردي. العدالة الاجتماعية تظهر في شعره ونثره حساسية واضحة تجاه الفقر والطبقات الاجتماعية والإنسان العادي. الحب والطبيعة لم يكن شعره سياسيًا فقط. فالطبيعة والمرأة والعاطفة والقرية والربيع تظهر كذلك في نصوصه.
الإنسان وهذه ربما النقطة الأوسع. فقدري جان لم يكتب عن الهوية بمعزل عن قضايا الإنسان الاجتماعية.
توجهاته الفكرية
تصف مصادر سيرته قدري جان بأنه كان متأثرًا بالأفكار الاشتراكية والأممية التي كانت منتشرة بين عدد من مثقفي القرن العشرين، وتظهر هذه النزعة في قراءات عديدة لشعره. Bernamegeh وهنا من المهم أن نفرق بين:
سيرته الأدبية
وبين: الموقف السياسي من أفكاره. بالنسبة إلى مشروعنا، الأهم هو أن هذه الأفكار كانت جزءًا من البيئة التي شكلت أدبه، مثلما أثرت القومية والاشتراكية ومناهضة الاستعمار وغيرها من التيارات في أدباء كثيرين في الشرق الأوسط وأوروبا خلال القرن العشرين.
رحلة إلى موسكو
تذكر مصادر سيرته كذلك رحلة مهمة إلى موسكو مرتبطة بمؤتمر شبابي دولي. وتروي المصادر أنه تواصل مع الباحث الكردي قنات كردو – Qanatê Kurdo، وأن الرحلة وضعته في اتصال ببيئة أكاديمية كانت الدراسات الكردية فيها نشطة، خصوصًا في الاتحاد السوفيتي. Bernamegeh وترتبط بهذه الرحلة قصيدة بعنوان: Ez diçim Mosko «أنا ذاهب إلى موسكو». وتذكر السيرة أنه مر في طريقه عبر إسطنبول وأوديسا وصولًا إلى موسكو. Bernamegeh لكن تفاصيل هذه الرحلة وتاريخها الدقيق أقل توثيقًا من معلومات ميلاده ونشره في Hawar، لذلك من الأفضل عرضها باعتبارها جزءًا من الروايات والسير المنشورة عنه، لا باعتبار كل تفاصيلها محسومة.
المعلم
هناك جانب آخر لا ينبغي أن نضيعه وسط الشعر والسياسة: قدري جان كان معلّمًا. تذكر المصادر أنه عُرف بتدريس الكردية، بما في ذلك نشاطه التعليمي في سوريا. Justice for Kurds وهذا ينسجم تمامًا مع خلفيته التعليمية الأولى في قونية. فالرجل الذي دخل مدرسة إعداد المعلمين في شبابه، بقيت فكرة:
نقل المعرفة
جزءًا من حياته. وفي حالة لغة كانت فرص تعليمها الرسمي محدودة، يصبح التعليم نفسه جزءًا من عملية الحفاظ عليها.
الترجمة
عمل قدري جان كذلك في: الترجمة. وهذا جانب مهم من جيل Hawar عمومًا. فالمشروع الثقافي لم يكن يريد فقط إعادة نشر التراث الكردي القديم. كان يريد أيضًا إدخال الأدب الكردي في حوار مع: التركية، العربية، الفرنسية، الروسية والآداب العالمية. والترجمة إحدى الطرق الأساسية لفعل ذلك. ولهذا توصف سيرته عادة بثلاثة أدوار متجاورة: شاعر – كاتب – مترجم.
لماذا لم يصدر عشرات الكتب باسمه؟
قد يسأل أحد: إذا كان قدري جان بهذه الأهمية، أين مكتبته الكبيرة؟ الإجابة مرتبطة بطريقة عمل جيله. في النصف الأول من القرن العشرين لم تكن هناك بنية نشر كردية مستقرة تستطيع تحويل إنتاج كل كاتب إلى مجموعة كتب. لذلك كان النشر في: المجلات والصحف أساسيًا. وبقي إنتاج قدري جان موزعًا بين أعداد الدوريات. ولهذا جاءت عملية جمع أعماله في كتب بصورة أكبر بعد وفاته. وتوجد اليوم مجموعات تجمع قصصه ومقالاته وأشعاره وترجماته.
قدري جان وجلادت بدرخان
العلاقة الثقافية بين قدري جان وبيئة بدرخان أساسية لفهمه. جلادت بدرخان لم يكن مجرد ناشر مجلة. كان يعمل على: الأبجدية، القواعد، اللغة، الصحافة والأدب. وقدمت Hawar فضاءً يستطيع فيه كاتب مثل قدري جان أن يكتب الكرمانجية بالأبجدية اللاتينية الجديدة ويصل إلى قراء خارج قريته ومدينته. وهكذا التقت ثلاثة عناصر: الأبجدية الجديدة المجلة الجيل الجديد من الكتاب ومن هذا اللقاء خرج جانب كبير من الأدب الكرمانجي الحديث.
من أحمد خاني إلى قدري جان
إذا نظرنا إلى سلسلة كورد ٢٤ التي بنيناها حتى الآن، نستطيع رؤية مسار تاريخي جميل. أحمد خاني – 001 يمثل إحدى قمم الأدب الكردي الكلاسيكي. محمود بايزيدي – 018 يمثل مرحلة مهمة في تدوين النثر والحكايات والفولكلور الكرمانجي في القرن التاسع عشر. قدري جان – 019 يمثل الانتقال إلى: المجلة الحديثة + القصة القصيرة + الشعر الجديد. وهذا يعني أن الشخصيات الثلاث، رغم أنها لم تعش في العصر نفسه، تساعدنا على رؤية تطور الأدب الكردي عبر قرون.
علاقته بجكرخوين
كان قدري جان وجكرخوين جزءًا من الوسط الثقافي الكردي في سوريا. لكن تجربتيهما ليستا نسخة عن بعضهما. جكرخوين ارتبط بصورة قوية بالشعر الاجتماعي والسياسي وبأسلوبه الخاص وبإنتاج شعري واسع امتد لعقود. أما قدري جان فبرز أيضًا من خلال: القصة والنثر والترجمة والصحافة الأدبية. والأهم أن كليهما استفاد من المنابر التي وفرتها الحركة الثقافية الكردية في سوريا.
دمشق... المدينة الثانية في حياته
ولد في ديريك. لكن دمشق أصبحت المدينة الأساسية في حياته اللاحقة. هناك عاش. هناك كتب. هناك التقى بالمثقفين. ومن هناك خرجت نصوصه إلى القراء عبر المجلات. وفي دمشق انتهت حياته أيضًا. وتحدد مصادر أرشيفية تاريخ وفاته بـ: 9 أغسطس/آب 1972. وتذكر مصادر كردية أنه دُفن في دمشق في مقبرة مرتبطة باسم الشيخ خالد النقشبندي. وكان عمره نحو: 61 عامًا.
ما الذي بقي منه؟
لم يترك قدري جان نصبًا ضخمًا أو مؤسسة تحمل اسمه عالميًا. لكن ترك شيئًا أكثر انتشارًا داخل الأدب: النصوص. قصائده. قصصه. مقالاته. ترجماته. وآثاره المنشورة في صفحات Hawar وRonahî وRoja Nû. وبقي اسمه مرتبطًا خصوصًا بالجيل الذي ساعد على تأسيس الأدب الكردي الكرمانجي الحديث المكتوب بالحروف اللاتينية.
لماذا نتذكر قدري جان؟
لأن تاريخ الأدب لا يتغير فقط عندما يظهر شاعر عظيم. يتغير أيضًا عندما تتغير: طريقة الكتابة. مكان النشر. شكل القصيدة. لغة القصة. نوع القارئ. وقدري جان عاش عند نقطة التقاء كل هذه التحولات. ولد في أواخر العهد العثماني. درس ليصبح معلّمًا. غادر موطنه واستقر في سوريا. دخل الوسط الثقافي الكردي في دمشق. كتب في Hawar منذ سنواتها الأولى. جرب الشعر الحديث. كتب القصة القصيرة. عمل في الترجمة والتعليم. وجعل من الكرمانجية لغة يستطيع أن يكتب بها عن: الحب، الوطن، الفقر، الحرية، المنفى والإنسان الحديث.
ولهذا فإن أهميته لا تكمن في نص واحد فقط. بل في أنه كان جزءًا من الجيل الذي قال عمليًا: يمكن للكردية أن تكون لغة أدب حديث.
العودة إلى الشخصيات ←