جكرخوين
الشعر والأدب واللغة

معلومات أساسية
- الاسم الحقيقي: شيخموس حسن – Şêxmûs Hesen
- الاسم الأدبي: جكرخوين – Cegerxwîn / Cigerxwîn
- الميلاد: 1903
- مكان الميلاد: قرية حصار – Hesar، في منطقة ماردين التاريخية، ضمن حدود تركيا الحالية
- الوفاة: 22 أكتوبر/تشرين الأول 1984
- مكان الوفاة: ستوكهولم – السويد
- المجال: الشعر، الأدب، اللغة، المعاجم والتاريخ
- لغة الكتابة الأساسية: الكردية – الكرمانجية
- أبرز ما عُرف به: من أبرز شعراء الكرمانجية في القرن العشرين؛ جمع في تجربته بين الشعر الكلاسيكي واللغة الشعبية المباشرة، وكتب عن الفقر والعمل والحب والتعليم والعدالة الاجتماعية واللغة والهوية الكردية.
من هو جكرخوين؟
إذا كان أحمد خاني يمثل إحدى المحطات الكبرى في الشعر الكردي الكلاسيكي، فإن جكرخوين يمثل مرحلة مختلفة تمامًا: انتقال الشعر إلى قلب التحولات الاجتماعية والسياسية التي عاشها الكرد في القرن العشرين. لم يبدأ حياته في بيت ثري أو مدرسة أدبية كبيرة. بدأها طفلًا فقيرًا، ثم يتيمًا، وراعيًا وعاملًا زراعيًا. درس لاحقًا في المدارس الدينية وأصبح ملا، لكنه تحول تدريجيًا إلى شاعر وكاتب ولغوي، وأمضى جزءًا كبيرًا من حياته متنقلًا بين سوريا والعراق ولبنان ثم السويد.
وتصفه Encyclopaedia Iranica بأنه يُعد لدى كثيرين أبرز شاعر كردي كتب بالكرمانجية في القرن العشرين.
طفل من قرية حصار
وُلد شيخموس حسن عام 1903 في أسرة فقيرة في قرية Hesar – حصار في المنطقة الواقعة ضمن جنوب شرقي تركيا الحالية. وفقد والديه وهو صغير. وبسبب الفقر والتنقل المستمر لم يتمكن من الالتحاق بمدرسة نظامية، لكنه تلقى دروسًا في قراءة القرآن على أيدي ملالي القرى التي أقامت فيها أسرته. بعد وفاة والديه عاش فترة مع عائلة أخته، واضطر إلى العمل مبكرًا.
الراعي والعامل الزراعي
اشتغل جكرخوين راعيًا وعاملًا في الزراعة. وقد تبدو هذه التفاصيل مجرد مرحلة من طفولته، لكنها مهمة جدًا لفهم شعره لاحقًا. فهو عرف حياة الفلاحين والعمال والفقراء من الداخل، وليس من الكتب. وكان يستمع في الوقت نفسه إلى الأشعار والأغاني التي يؤديها الدراويش ويحفظها، وهي تجربة تقول Iranica إنها أصبحت لاحقًا أحد مصادر إلهامه في شعره الاجتماعي.
من الفقر إلى المدرسة الدينية
ابتداءً من حوالي 1920 بدأ مرحلة طويلة من الدراسة في المدارس الدينية التقليدية. وتنقل طلبًا للعلم بين مناطق في سوريا والعراق وإيران. درس العلوم الدينية واللغة والأدب، وأصبح على معرفة بالتراث الشعري الكردي الكلاسيكي. ومن الشعراء الذين تأثر بتراثهم: ملاي جزيري – Melayê Cizîrî فقه طيران – Feqiyê Teyran أحمد خاني – Ehmedê Xanî علي حريري – Elî Herîrî إضافة إلى نالي وغيره من شعراء المنطقة. وهذه الدراسة تركت أثرًا دائمًا في شعره. حتى عندما أصبح لاحقًا شاعرًا اجتماعيًا ذا لغة مباشرة، بقي قادرًا على استخدام الأوزان والأساليب والصور الموروثة من الشعر الكردي الكلاسيكي.
أصبح «ملا شيخموس»
تزوج عام 1927، ومن سنة 1928 حتى 1936 عمل ملا في عدد من القرى. وكان بذلك يسير في طريق كان من الممكن أن يجعله رجل دين ومدرسًا طوال حياته. لكنه بدأ يرى المجتمع المحيط به بطريقة مختلفة. كان يرى الفلاح الفقير. ويرى سلطة الملاّك والأغوات والشيوخ. ويرى الفوارق بين الطبقات. وتحولت هذه المشاهد تدريجيًا إلى أسئلة اجتماعية ستصبح لاحقًا من أهم موضوعات شعره.
متى بدأ كتابة الشعر؟
وفق سيرته، بدأ كتابة الشعر تقريبًا في 1924. وخلال فترة عمله ملا ألّف ديوانًا أول، لكنه فُقد ولم يصل إلينا. أما أول ديوان منشور له فظهر لاحقًا في دمشق سنة 1945. لكن قبل ذلك حدث تحول مهم جدًا في شخصيته. تحول شيخموس حسن إلى: Cegerxwîn اختار لنفسه الاسم الأدبي: Cegerxwîn – جكرخوين ويحمل الاسم معنى قريبًا من: «صاحب الكبد الدامي» أو «القلب المتألم/المجروح»، وفق طريقة نقل التعبير الكردي إلى العربية. وتربط Iranica اختياره لهذا الاسم بتجاربه الاجتماعية والسياسية، وبالأثر الذي تركته فيه أحداث المنطقة، ومنها قمع انتفاضة الشيخ سعيد عام 1925.
ومنذ ذلك الوقت لم يعد الاسم مجرد توقيع أدبي. أصبح الهوية التي عُرف بها طوال حياته.
الشعر يتحول إلى صوت اجتماعي
في الثلاثينيات أصبح نشاطه الأدبي والاجتماعي أكثر وضوحًا. وكان أحد الأسئلة الأساسية في شعره: لماذا يعيش الفلاح الذي يعمل في الأرض فقيرًا؟ انتقد العلاقات الاجتماعية التي رأى أنها تسمح باستغلال الفلاحين والفقراء، وهاجم سلطة الأغوات وبعض الشيوخ والإقطاعيين. وتوضح Iranica أن مفهوم التحرر لديه لم يكن قوميًّا فقط؛ فقد ربطه أيضًا بالعدالة الاجتماعية وتحرير الفلاح من الاستغلال داخل المجتمع الكردي نفسه. وهذه نقطة أساسية لفهمه. لم يكن شعره يقول ببساطة:
«هناك مشكلة بين الكرد والسلطات المحيطة بهم». بل كان يقول أيضًا: هناك مشكلات داخل المجتمع الكردي نفسه يجب تغييرها.
مجلة Hawar
كانت الثلاثينيات مرحلة شديدة الأهمية في تطور الكتابة الكردية بالكرمانجية. وفي دمشق أسس جلادت بدرخان – Celadet Bedirxan مجلة: Hawar – هاوار عام 1932. وأصبحت المجلة إحدى أهم المنصات في تاريخ الأدب الكردي الحديث بالكرمانجية. ونُشرت قصائد لجكرخوين في Hawar، وكذلك في مجلة Ronahî المرتبطة بالدائرة الثقافية نفسها. ويذكر المعهد الكردي في باريس أن شعره بدأ يظهر في هاتين المجلتين منذ الثلاثينيات. كان لهذا أثر كبير. فالقصيدة التي كانت تُسمع محليًا أصبحت الآن نصًا مطبوعًا يمكن أن ينتقل بين القراء.
أول ديوان: Agir û Pirûsk
في 1945 صدر في دمشق أول ديوان منشور له: Agir û Pirûsk «النار والشرر/البرق» بحسب اختلاف ترجمة العنوان. وهو الديوان الأول في سلسلة طويلة من مجموعاته الشعرية. ثم جاء: Sewra Azadî – 1954 «ثورة الحرية» وهنا أصبحت ملامح مشروعه الشعري أكثر وضوحًا. الشعر عند جكرخوين ليس زخرفة لغوية فقط. إنه وسيلة للحديث عن: الحرية – الفقر – التعليم – الظلم – المجتمع – الأرض – اللغة – الهوية.
شاعر بلغة الناس
من أهم أسباب انتشار شعر جكرخوين أسلوبه. لم يكن يريد أن يكتب فقط للنخبة. تقول Iranica إن لغته الشعرية كانت في كثير من الأحيان طبيعية وبسيطة ومباشرة وقريبة من اللغة اليومية، مع احتفاظها في الوقت نفسه بصفات أدبية واضحة. وهذا مهم جدًا. لأن الشاعر الذي يريد مخاطبة الفلاح والعامل والشاب لا يستطيع أن يعتمد دائمًا على لغة شديدة التعقيد. لذلك مزج جكرخوين بين: التراث الكلاسيكي + اللغة الشعبية + المفردات الحديثة. وكان قادرًا كذلك على تركيب الكلمات القديمة والجديدة بطريقة أعطت شعره شخصية لغوية خاصة.
الحب أيضًا حاضر
من الخطأ اختزال جكرخوين في الشعر السياسي. فقد كتب أيضًا قصائد حب، وقصائد عن الحياة اليومية والطبيعة والإنسان. وتؤكد Iranica أن لديه عددًا كبيرًا من قصائد الحب الجميلة والقصائد المؤثرة عن تفاصيل الحياة، حتى وإن أصبحت قصائده الاجتماعية والوطنية الأكثر ارتباطًا باسمه. وهذا التنوع هو ما يجعله شاعرًا لا مجرد صاحب شعارات.
من الدين إلى الفكر اليساري
مرت أفكار جكرخوين بتحولات كبيرة. بدأ حياته طالب علوم دينية ثم ملا. لكنه مع الوقت تبنى أفكارًا اجتماعية أكثر راديكالية، وانضم عام 1949 إلى الحزب الشيوعي السوري، متأثرًا بالأفكار الاشتراكية وبخطاب مناهضة الاستعمار في تلك المرحلة. لكن علاقته بالحزب لم تستمر. ففي 1957 انفصل عن الشيوعيين بسبب خلافات في الأولويات والمبادئ، ثم انضم إلى الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا. ومن المهم هنا التعامل مع تجربته السياسية بوصفها جزءًا من تطور فكره وسيرته التاريخية، لا اختزال إرثه الأدبي في انتماء حزبي واحد.
الاعتقالات
أدت نشاطاته السياسية والاجتماعية إلى اعتقاله أكثر من مرة. وتذكر Iranica أن أول اعتقال له كان سنة 1949. كانت هذه تجربة مألوفة في حياة عدد من الكتاب الكرد في القرن العشرين، حيث تداخل النشاط الثقافي واللغوي مع صراعات الدولة والسياسة والهوية. لكن جكرخوين استمر في الكتابة.
الرحلة إلى بغداد
بعد سقوط النظام الملكي العراقي في 1958 انتقل جكرخوين من سوريا إلى العراق. وهنا بدأت مرحلة مختلفة تمامًا. فالرجل الذي بدأ حياته راعيًا وأميًا تقريبًا، ثم درس في المدارس الدينية، أصبح الآن يعمل في جامعة بغداد. بين 1959 و1963 عمل محاضرًا في اللغة والأدب الكرديين بالكرمانجية في جامعة بغداد. وهذه واحدة من أجمل التحولات في سيرته: الطفل الذي لم يستطع دخول المدرسة النظامية أصبح أستاذًا للغة في الجامعة.
لم يكن شاعرًا فقط... بل لغويًا
أثناء وجوده في بغداد بدأ مشروعًا مهمًا لخدمة اللغة الكردية. عام 1961 نشر: Destûra Zimanê Kurdî قواعد اللغة الكردية وأعد الكتاب أساسًا لطلابه. وفي العام التالي، 1962، نشر مجلدين من: Ferhenga Kurdî Cegerxwîn قاموس جكرخوين الكردي وترى Iranica أن هذا العمل يعكس حساسيته الكبيرة تجاه ثراء اللغة الكردية وفروقها التعبيرية. وهذا جانب لا يعرفه كثيرون عنه. جكرخوين ليس فقط صاحب قصائد شهيرة. إنه أيضًا: باحث في اللغة، مؤلف قواعد، ومعجمي.
العودة من العراق
في 1962 أجبرته الحكومة العراقية على العودة إلى سوريا، وفق Iranica. ثم واصل التنقل خلال السنوات التالية بين سوريا والعراق ولبنان. وهكذا أصبحت حياته مرتبطة بالجغرافيا الكردية الواسعة وبالمنفى والتنقل المستمر.
«Kîme Ez?» – من أنا؟
عام 1973 نشر في بيروت ديوانه الثالث: Kîme Ez? «من أنا؟» العنوان وحده يلخص سؤالًا مركزيًا في تجربته: الهوية. من أنا؟ ما لغتي؟ ما تاريخي؟ ما مكاني؟ وما العلاقة بين الإنسان وأرضه ومجتمعه؟ ثم نشر في بيروت أيضًا العمل الشعري: Salar û Mîdya – 1973.
سنوات السويد
في 1979 استقر جكرخوين في ستوكهولم – السويد. وكان قد بلغ منتصف السبعينيات من عمره، لكن سنواته الأخيرة لم تكن مرحلة توقف. على العكس، أصبحت فترة شديدة الإنتاج. نشر: Ronak – 1980 Zend-Avista – 1981 Şefaq – 1982 Hêvî – 1983. أي أنه أصدر تقريبًا ديوانًا كل عام خلال سنواته الأخيرة.
ثمانية دواوين
تسجل Iranica دواوينه الشعرية الرئيسية على النحو التالي: 1. Agir û Pirûsk – 1945 2. Sewra Azadî – 1954 3. Kîme Ez? – 1973 4. Ronak – 1980 5. Zend-Avista – 1981 6. Şefaq – 1982 7. Hêvî – 1983 8. Aşitî – 1985، وقد صدر بعد وفاته. كما نشر أعمالًا أخرى، بينها Şerefnameya Menzûm عام 1977.
كتب للأطفال والقصص أيضًا
لم يقتصر إنتاجه على الشعر. من أعماله: Cîm û Gulperî – دمشق، 1948 Reşoyê Darê – دمشق، 1956. وبذلك يمتد إنتاجه من الشعر إلى القصة والتعليم واللغة والتاريخ والفولكلور.
مشروع تاريخ كردستان
عمل جكرخوين أيضًا على: Tarîxa Kurdistan تاريخ كردستان وهو عمل في ثلاثة مجلدات نُشر بعد وفاته. يغطي الكتاب تاريخ الكرد حتى القرن الثالث عشر، مع ملاحظة أن جكرخوين نفسه لم يقدمه بوصفه دراسة أكاديمية نهائية بالمعايير الحديثة، بل كان مدركًا لطبيعة وحدود مشروعه التاريخي. وهذا التفريق مهم: قيمته كشاعر ولغوي لا تعني أن كل استنتاجاته التاريخية يجب التعامل معها باعتبارها إجماعًا أكاديميًا حديثًا.
جمع الفولكلور
كان التراث الشعبي مصدرًا أساسيًا لشعره منذ طفولته. وخلال رحلاته جمع مواد من الشعر الشعبي والأغاني والحكايات. ونُشر بعد وفاته كتاب: Folklora Kurdî: Kurmancî – 1988. وهكذا عاد في نهاية المطاف إلى المادة التي سمعها طفلًا من الدراويش والمغنين والناس العاديين.
كتب قصة حياته بنفسه
ترك جكرخوين أيضًا سيرة ذاتية بعنوان: Jînenîgariya Min «سيرتي / قصة حياتي» نُشرت بعد وفاته في ستوكهولم سنة 1995، ثم تُرجمت إلى التركية بعنوان Hayat Hikâyem. وهذه السيرة مهمة جدًا لأنها توفر مادة مباشرة عن طفولته وفقره ودراسته وتحولاته الفكرية والسياسية.
لماذا تحولت قصائده إلى أغانٍ؟
اللغة المباشرة والإيقاع القوي جعلا عددًا كبيرًا من قصائد جكرخوين مناسبًا للغناء. ولذلك دخلت أشعاره إلى الموسيقى الكردية وأداها فنانون في أجيال مختلفة. هذا منح شعره حياة أخرى. فالقارئ قد يعرفه من الديوان، لكن شخصًا آخر قد يحفظ كلماته لأنه سمعها أغنية من دون أن يقرأ كتابًا له. ولهذا أصبح جزء من إرثه موجودًا في المساحة المشتركة بين: الشعر والموسيقى والذاكرة الشعبية.
شاعر كلاسيكي أم حديث؟
الإجابة الأقرب هي: الاثنان معًا. وهذا أحد أكثر الأشياء إثارة في تجربته. كان يعرف تقاليد الشعر الكردي الكلاسيكي جيدًا نتيجة دراسته الدينية والأدبية، لكنه في الوقت نفسه استخدم لغة أكثر بساطة ومباشرة وتناول قضايا اجتماعية حديثة. وتصف Iranica شخصيته الأدبية بأنها جمعت تناقضات وتحولات عديدة: الكلاسيكي والحديث، التجربة الروحية والتحول الفكري، النزعة الوطنية والاشتراكية. وهذا التنوع يمنع اختزاله في وصف واحد.
ما الذي كان يدافع عنه؟
يمكن تلخيص عالم جكرخوين الفكري في مجموعة قضايا ظلت تظهر في أعماله: اللغة الكردية والتعليم بها. حياة الفلاحين والفقراء. العدالة الاجتماعية. مقاومة استغلال الإنسان للإنسان. الهوية والثقافة الكردية. الحرية. الحب والطبيعة والحياة اليومية. وكانت مواقفه السياسية متأثرة كذلك بالتيارات اليسارية ومناهضة الاستعمار في القرن العشرين، بما في ذلك تأييده للاتحاد السوفيتي في مراحل معينة؛ وهي مواقف ينبغي فهمها في سياق زمنها وتحولاته الفكرية.
وفاته
توفي جكرخوين في ستوكهولم يوم 22 أكتوبر/تشرين الأول 1984. كان عمره نحو 81 عامًا. ونعى المعهد الكردي في باريس وفاته في نشرته الصادرة أواخر عام 1984، وقدم آنذاك نماذج من شعره. ثم أعيد جثمانه إلى القامشلي، حيث دُفن هناك؛ وتذكر مصادر سيرته أن قبره يقع عند منزله في المدينة. وهكذا انتهت رحلته الجغرافية بعد حياة امتدت بين: حصار – الجزيرة السورية – العراق – إيران – دمشق – بغداد – بيروت – ستوكهولم – القامشلي.
لماذا نتذكر جكرخوين؟
لأن قصة جكرخوين تختصر تحولًا واسعًا في الثقافة الكردية خلال القرن العشرين. ولد فقيرًا ولم يحصل على تعليم نظامي. عمل راعيًا وفلاحًا. ثم دخل المدرسة الدينية وأصبح ملا. وبعدها تحول إلى شاعر اجتماعي. ثم أصبح كاتبًا ولغويًا ومعجميًا ومحاضرًا جامعيًا. كتب عن الفلاح والفقير والحب والوطن واللغة والحرية والعدالة الاجتماعية. وأصدر دواوين وقاموسًا وكتابًا في قواعد اللغة، وجمع الفولكلور، وكتب التاريخ وسيرته الذاتية. والأهم أنه حاول أن يجعل الشعر مفهومًا وقريبًا من الناس.
لهذا لم يبق جكرخوين شاعرًا محفوظًا في الكتب فقط؛ بل دخلت كلماته إلى الأغنية والذاكرة الشعبية والثقافة الكردية الحديثة. وتكمن أهميته الأدبية تحديدًا في قدرته على الوقوف بين عالمين: تراث الشعر الكردي الكلاسيكي الذي تعلمه في المدارس الدينية، والأدب الاجتماعي الحديث الذي أراد أن يخاطب الإنسان العادي بلغته اليومية.
العودة إلى الشخصيات ←