ياشار كمال
الرواية والأدب

معلومات أساسية
- الاسم الأصلي: كمال صادق غوغجلي – Kemal Sadık Göğceli
- الاسم الأدبي: ياشار كمال – Yaşar Kemal
- الميلاد: 1923 – هميته، غوكچدام حاليًا، عثمانية – تركيا
- الوفاة: 28 فبراير/شباط 2015 – إسطنبول
- الأصل العائلي: كردي من منطقة وان
- المجال: الرواية والقصة والصحافة وجمع التراث الشعبي
- لغة معظم أعماله: التركية
- أشهر أعماله: İnce Memed – إنجه ممد / Memed, My Hawk
من هو ياشار كمال؟
يُعد ياشار كمال أحد أبرز روائيي تركيا في القرن العشرين. جمع في كتاباته بين الرواية الحديثة والحكايات الشعبية والأساطير والأغاني التي عرفها في طفولته، وجعل من تشوكوروفا وسكانها وطبيعتها جزءًا أساسيًا من عالمه الأدبي. كتب أساسًا باللغة التركية، بينما كانت جذور عائلته كردية.
الجذور الكردية والعائلة
تنحدر عائلته من قرية إرنس، المعروفة اليوم باسم أونسلي، قرب بحيرة وان. وخلال الحرب العالمية الأولى انتقلت إلى تشوكوروفا واستقرت في قرية هميته التي كان معظم سكانها من التركمان. وتذكر موسوعة TEİS الأدبية التابعة لجامعة أحمد يسوي أن ياشار كمال نشأ يتحدث الكردية في المنزل والتركية في القرية. لذلك يُقدَّم هنا بوصفه روائيًا من عائلة كردية كتب إنتاجه الأدبي أساسًا بالتركية.
طفولة قاسية
فقد إحدى عينيه وهو صغير إثر حادث، وشهد وهو في نحو الخامسة مقتل والده على يد شخص كانت الأسرة قد تبنته. وتذكر موسوعة TEİS أنه أصيب بالتلعثم بعد ذلك واستمر حتى نحو الثانية عشرة. وفي طفولته اقترب من الشعر الشعبي والأغاني والحكايات المتداولة شفهيًا.
من الأغاني الشعبية إلى الأدب
اهتم منذ شبابه بجمع الأغاني والمراثي والحكايات الشعبية في قرى تشوكوروفا. ونشر عام 1943 كتابه الأول «Ağıtlar» أو «المراثي»، وهو نتاج هذا العمل الميداني. ظل أثر الحكاية الشفوية والطبيعة واللغة الشعبية ظاهرًا في رواياته لاحقًا.
عشرات المهن قبل الشهرة
ترك المدرسة المتوسطة قبل إكمالها، وعمل في وظائف مختلفة شملت الزراعة والتعليم والعمل في مكتبة. وتذكر موسوعة TDV أنه زاول نحو أربعين مهنة حتى عام 1950. أتاح له ذلك الاحتكاك بالفلاحين والعمال وسكان القرى الذين سيظهر عالمهم في أدبه.
الانتقال إلى الصحافة
انتقل إلى إسطنبول وبدأ العمل في صحيفة جمهوريت عام 1951 مستخدمًا اسم «Yaşar Kemal» في كتاباته الصحفية. وكتب تحقيقات وتقارير ساعدته على التعرف إلى مناطق وفئات اجتماعية متعددة وطورت قدرته على الملاحظة والوصف.
إنجه ممد – İnce Memed
نُشرت رواية «İnce Memed» في كتاب عام 1955، وأصبحت أشهر أعماله، ثم امتدت حكاية بطلها إلى أربعة أجزاء. تدور حول شاب ريفي يتمرد على سلطة أحد الآغوات وظلم الفلاحين. مزج ياشار كمال فيها بين الواقعية الاجتماعية وبناء الحكايات والملاحم الشعبية، وطرح أسئلة عن الأرض والسلطة والعدالة والحرية.
من تشوكوروفا إلى العالم
انتقلت أعماله إلى قراء خارج تركيا عبر الترجمات، وأصبح من أشهر أدباء البلاد عالميًا. وإلى جانب «إنجه ممد»، كتب أعمالًا مثل «Teneke» و«Yer Demir Gök Bakır» و«Ağrı Dağı Efsanesi» و«Binboğalar Efsanesi» و«Kuşlar da Gitti» و«Deniz Küstü» و«Ortadirek». تتكرر فيها موضوعات الطبيعة والقرية والفقر والهجرة والأسطورة والذاكرة الشعبية.
الطبيعة في أدبه
لم تكن الجبال والسهول والأنهار والنباتات في كثير من رواياته مجرد خلفية للأحداث؛ بل أسهمت في تشكيل عالم الرواية. وكانت منطقة تشوكوروفا، حيث نشأ وعمل، مصدرًا رئيسيًا لصوره، فجمع بين وصف المجتمع الريفي واللغة المستمدة من المكان والتراث الشفهي.
ياشار كمال والقضية الكردية
تحدث ياشار كمال علنًا عن القضية الكردية وحرية التعبير في تركيا. وتذكر PEN America أنه استُدعي إلى محكمة أمن الدولة عام 1995 على خلفية مقال نُشر في مجلة «Der Spiegel» الألمانية. بقي أدبه أساس شهرته العالمية، وكان دفاعه عن حرية التعبير وحقوق الأكراد جانبًا آخر من حياته العامة.
نشاطه السياسي والجوائز
شارك في النشاط السياسي اليساري في تركيا؛ وتذكر موسوعة TDV أنه انضم إلى حزب العمال التركي عام 1962، وكان من مؤسسي مجلة «Ant» عام 1967. وحصل خلال مسيرته على جوائز وتكريمات أدبية عديدة. رُشح أو طُرح اسمه لجائزة نوبل للآداب، لكنه لم يفز بها.
وفاته وإرثه
توفي في إسطنبول يوم 28 فبراير/شباط 2015 بعد مسيرة أدبية امتدت لعقود. بقيت «إنجه ممد» العمل الأكثر ارتباطًا باسمه، وبقي أثره حاضرًا في أدب تركيا والعالم بفضل جمعه بين تراث الحكاية الشفوية والرواية الحديثة.
لماذا نتذكر ياشار كمال؟
لأن تجربته جمعت الجذور الكردية والتراث الشفهي وبيئة الأناضول وتشوكوروفا والصحافة والرواية. خرج من قرية صغيرة وعمل في مهن كثيرة، ثم نقل حياة الفلاحين والطبيعة والأساطير والصراعات الاجتماعية إلى أعمال وصلت إلى جمهور عالمي.
العودة إلى الشخصيات ←