العملة تغيّرت… والخبز يدفع الثمن!

دخلت تداعيات الانتقال إلى العملة السورية الجديدة في مناطق محافظة الحسكة مرحلة تمس واحدة من أهم احتياجات الناس اليومية: الخبز.
فمن الحسكة مرورًا بقامشلو وصولًا إلى ديرك، شهدت الأيام الماضية اضطرابًا في عمل عدد من الأفران، وسط صعوبات مرتبطة بتأمين السيولة الجديدة وشراء الطحين واستمرار التشغيل.
وبعد توقف عدد من الأفران وتراجع عمل أخرى، عادت عدة أفران في قامشلو إلى العمل، لكن عودة الإنتاج لم تعنِ انتهاء المشكلة.
ربطة أغلى… وعدد أرغفة أقل
واعتبارًا من الثلاثاء 1 سبتمبر 2026، ارتفع سعر ربطة الخبز إلى 4500 ليرة سورية بالعملة القديمة، فيما أصبح عدد الأرغفة في الربطة 8 بدلًا من 9 وفق التسعيرة الجديدة.
وبحسب تصريحات من قطاع الأفران، بدأت المشكلة مع اشتراط الدفع بالعملة السورية الجديدة لتأمين الطحين، في وقت تشهد فيه الأسواق شحًا في السيولة الجديدة، ما وضع بعض الأفران أمام صعوبات في شراء الطحين ومواصلة الإنتاج.
وبالنسبة للمواطن، قد تبدو تفاصيل تغيير العملة والسيولة وتكاليف التشغيل معقدة، لكن النتيجة التي يلمسها في حياته اليومية واضحة: ربطة خبز أغلى، وعدد أرغفة أقل، وضغط إضافي على دخل الأسرة.
وتزداد أهمية القضية لأن الخبز ليس سلعة يمكن للعائلة الاستغناء عنها أو تقليل الاعتماد عليها بسهولة، بل هو جزء أساسي من المصروف اليومي لمعظم الأسر.
ومع استمرار مرحلة الانتقال إلى العملة الجديدة، يبقى التحدي الأهم هو ألا تتحول مشكلات السيولة وآليات الدفع وتكاليف تشغيل الأفران إلى أعباء إضافية يتحملها المواطن في النهاية.
كيف تحولت أزمة الانتقال إلى العملة الجديدة إلى عبء إضافي على ربطة الخبز؟
ومن يتحمل فرق التكلفة الناتج عن شح السيولة وارتفاع تكاليف التشغيل؟
وهل يدفع المواطن ثمن المرحلة الانتقالية… أم هناك حلول تضمن استمرار توفر الخبز بسعر وكميات لا تزيد الأعباء على العائلات؟
🟠 تحت المتابعة
25/8/2026
العودة إلى الرئيسية ←